السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

317

مختصر الميزان في تفسير القرآن

الحقائق العلمية ينبه لها القرآن « 1 » . قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ الخ ؛ كالخاتمة يختم بها الكلام والقصة غير أن آخر الآية : وإنك لمن المرسلين ، لا يخلو عن ارتباط بالآية التالية « 2 » « 3 » « 4 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 253 إلى 254 ] تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 ) بيان : قوله تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، إشارة إلى فخامة امر الرسل وعلو مقامهم ولذلك جيء في الإشارة بكلمة تلك الدالة على الإشارة إلى بعيد ، وفيه

--> ( 1 ) . البقرة 244 - 252 : بحث في : الدفع والغلبة معنى الآية ؛ « لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ » . ( 2 ) . البقرة 244 - 252 : بحث روائي في بني إسرائيل بعد موت موسى وجالوت وطالوت . ( 3 ) . البقرة 244 - 252 : بحث علمي واجتماعي في تنازع البقاء والانتخاب الطبيعي وبقاء الأمثل . ( 4 ) . البقرة 244 - 252 : بحث في التاريخ وما يعتني به القرآن منه .